المطران الجميل يزور بروكسيل ويتابع تنظيم أوضاع الكنيسة المارونية هناك

قام راعي أبرشية الموارنة في فرنسا والزائر الرسولي على أوروبا المطران مارون ناصر الجميل بزيارة راعوية إلى بروكسيل هي الأولى له إلى بلجيكا استمرت ثلاثة أيام إلتقى خلالها الموارنة وعدداً كبيراً من المؤمنين من الطوائف المسيحية المشرقية، فاطلع على أحوالهم وهمومهم شارحاً لهم أهمية "الأصالة والرسالة" وسبل التكيف مع المجتمع البلجيكي وضرورة المحافظة على الروابط مع الكنيسة الأم. كما ركز على "خارطة الطريق" التي وضعها من أجل إطلاق السينودس الأبرشي الأول للموارنة في فرنسا وأوروبا، في دورته الأولى، في 12 و 13 و 14 كانون الأول في باريس.
وشمل البرنامج الذي أعده خادم رعية سيدة لبنان في بروكسيل الأب غسان نصر الأنطوني، لقاءات متعددة وحوارات مباشرة وإلقاء محاضرة تختصر نظرته الراعوية ورؤيته للكنائس المشرقية في ظل التحديات الراهنة.
فاستهل نشاطه الجمعة في 22 تشرين الثاني بالمشاركة في حفل عيد إستقلال لبنان الذي أقامه السفير رامي مرتضى لدى المملكة البلجيكية ورئيس البعثة اللبنانية لدى الاتحاد الأوروبي وتعرف إلى أركان السفارة رينا شربل وعبد العزيز عيسى وطلال ضاهر ووائل هاشم وإلى عدد من الوجوه البارزة في الحقول الاجتماعية والجامعية والطبية. وكان المطران الجميل شارك قبيل سفره إلى بروكسيل بحفلي الاستقبال بمناسبة عيد استقلال لبنان الذي أقامه سفير لبنان في الأونيسكو الدكتور خليل كرم وكذلك القائم بأعمال سفارة لبنان لدى فرنسا الاستاذ غدي خوري.
وعقد المطران الجميل لقاء مساء الجمعة في صالة رعية يوحنا الذهبي الفم التابعة للروم الكاثوليك في بروكسيل نظمه المجلس الراعوي في رعية سيدة لبنان بالتعاون مع الأب ميلاد الجاويش خادم رعية الروم الملكيين ، حضره نحو 70 شابة وشاباً من الرعيتين المارونية والكاثوليكية فضلاً عن بعض أفراد الشبيبة البلجيكية. وركز حواره معهم على دور الشبيبة المشرقية في المحافظة على الهوية وحمل الرسالة منذ بداية نشوء المسيحية، وهذا مدعاة افتخار وأصالة. كما حضهم على ضرورة تمسكهم بهذه الأصالة وعلى معرفة كيفية نقل هذا التراث العريق إلى المجتمع الأوروبي الذي يعيشون فيه الآن. ثم أعقب الحوار سهرة ترفيهية شارك فيها المطران الجميل غناء وعزفاً.
ويوم السبت الفائت، أجرى المطران الجميل لقاءات تعارف على بعض ممثلي الأحزاب اللبنانية في العاصمة البلجيكية وعلى بعض وجوه المجتمع المدني فضلاً عن عدد من الجهات الفاعلة لاسيما في المجال الطبي. كما استضافته عائلة السيد خليل صافي إلى الغداء. ثم زار دير مار شربل التابع للرهبنة اللبنانية المارونية، الواقع في ضواحي العاصمة ويعود إلى القرون الوسطى، ويحتضن الآن ذخائر عديدة : الدم المقدس واكليل الشوك ومنها أيضاً ذخائر القديس شربل. وكان استعراض مع آباء الدير لما يقومون به من خدمة راعوية وإشعاع روحي في الرعايا المجاورة للدير.
وفي المساء ألقى المطران محاضرة بعنوان : الحضور المسيحي في الشرق شهادة وتحديات، في صالة تابعة لمركز سان لوك الطبي في بروكسيل. وكان حشد كبير من مختلف الطوائف والجنسيات من لبنانيين وسوريين وعراقيين وبلجيكيين، وفي مقدمهم السفير اللبناني رامي مرتضى وأركان السفارة والأب إيريك فان كراينست المسؤول عن الجماعات من أصل أجنبي في أبرشية بروكسل .
وبالإضافة إلى المحطات التاريخية التي أسهب في شرحها، عرج المطران الجميل على التحديات الكبيرة الراهنة نتيجة التدخلات العديدة في الملف المسيحي المشرقي، مع أن المسيحيين عاشوا في حالة تقارب مع المسلمين خلال ألف و400 سنة في هذه المنطقة. ومع أن المسيحي منذ لحظة عماده مدعو للشهادة، سواء في شهادة الحياة أو في شهادة الدم، والكنيسة تعمل للتآخي والانفتاح على الآخر وقيام مجتمع قائم على المساواة والحرية. ثم أقيم عشاء مع المجلس الراعوي التابع لكنيسة سيدة لبنان.
وتوّجت زيارة المطران الجميل لرعية سيدة لبنان في بروكسيل بقداس يوم الأحد برسامة الشاب الممرض خليل الحاج عساف لدرجة الشدياقية. وهو يتابع دراسته اللاهوتية في معهد الدراسات اللاهوتية للآباء اليسوعيين في بروكسيل إلى جانب عمله التمريضي. وجاء والداه وأخوته وأخواته وبعض الأقارب خصوصاً من لبنان لحضور رسامته، كما حضر القداس السفير رامي مرتضى واركان السفارة وحشد كبير من المؤمنين اللبنانيين والعرب والبلجيكيين.
وشارك في الرسامة عشرة كهنة ورهبان من بينهم أمين سر الأبرشية المارونية في فرنسا ريمون باسيل وخادم الرعية الأب غسان نصر والكهنة والرهبان إيتيان بركات وروفايل عون وفرنشيسكو خوري وفادي إسكندر ومنهل بولس وكاهن رعية مار ادريان الأب لوك والأب ليفنس اليسوعي. وخدمت القداس جوقة الرعية بحضور حوالي 450 شخصاً.
ثم إلتقى المطران الجميل حوالي ثلاث مئة شخص إلى الغداء في صالة رعية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية وأحيى وصلة غنائية فلكلورية على العود وارمونيكا. كما شاركت الفنانة ميراي بانوسيان المعروفة باسم "إم طعان" بفقرة ترفيهية.
وعاد المطران وأمين سر الأبرشية مساء إلى باريس. يذكر أنهما سيزوران مدينة نانسي الجمعة في 29 تشرين الثاني وذلك في إطار سلسلة جولات التعرف إلى أبناء الأبرشية وشد الأواصر ورسم خطط التعاون كما كانت الحال في دير ليكوجيه ومدينتي بواتييه ولاروشيل قبل أسابيع قليلة.

(c) Eparchie Notre-Dame du Liban de Paris des Maronites - mis en ligne le 14 janvier 2013 - Mentions Légales