Patriarche Rai inaugure les travaux du Synode de l’Eglise maronite

البطريرك الراعي افتتح أعمال السينودس : نرجو ان يؤول كل شيء لمجد الله وخير الكنيسة وخلاص أبنائه
الأربعاء 08 حزيران 2016

وطنية - بدأت في الصرح البطريركي في بكركي صباح اليوم، أعمال سينودس الكنيسة المارونية برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الإنتشار. وستقسم أعمال السينودس الى قسمين. الاول : رياضة روحية وتستمر لغاية يوم السبت في 11 الحالي، ويتولى الإرشاد الروحي الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الأب مالك أبو طانوس. والقسم الثاني يبدأ الاثنين في 13 الحالي حيث تبدأ أعمال السينودوس الادارية والكنسية وأوضاع الابرشيات وتستمر حتى نهاية الاسبوع حيث سيصدر بيان ختامي يتناول المواضيع كافة التي تم بحثها.

وألقى البطريرك الراعي كلمة الإفتتاح وجاء فيها :

1 - نشكر الله الذي يجمعنا في هذه الرياضة الروحية السنوية، التي نتهيأ بها داخليا، طيلة هذا الأسبوع، للدخول في أعمال سينودس كنيستنا البطريركية المقدس في الأسبوع المقبل. وفيما يلقي علينا المواعظ التأملية مشكورا مرشد الرياضة قدس الأب مالك ابوطانوس، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، فإننا نفتح عقولنا وضمائرنا وقلوبنا لعمل الروح القدس. ونلتمس منه ان يجددنا ويقود خطانا كي نعيش متأصلين في الإنجيل، ومشبعين من كلام الحياة، وكي نلتزم برسالتنا الأسقفية كرعاة لشعبنا، مقتدين براعي الرعاة يسوع المسيح، الذي بذل نفسه عن جميع الخراف.

2 - الرياضة الروحية جزء لا يتجزأ من السينودس المقدس، حيث يعيش البطريرك وجميع الأساقفة، أعضاء هذا السينودس أو بالعربية المجمع، الشركة والمجمعية. فالكنيسة، من حيث هي سر الشركة، إنما تتجلى بشكل خاص في العمل المجمعي، والهيكلية المجمعية. فلا تكتفي كل أبرشية مارونية سواء في النطاق البطريركي أم في بلدان الإنتشار، يعيش مهماتها وأداء رسالتها وحمل همومها، بل تتشارك ايضا مع الأبرشيات الأخرى في تطلعاتها وهمومها، وبالتفاف الأساقفة حول البطريرك "الأب والرأس" فإنهم معه يضطعلون بمسؤولية مثلثة : بناء الوحدة مع التنوع داخل كنيستنا التي هو رمزها ومفعله، والمحافظة على تراثنا الليتورجي والروحي والتنظيمي، الذي هو ضامن الأمانة له، والقيام بالرسالة المسيحية الموكولة الينا من المسيح والبطريرك هو الساهر عليها.

3 - وبما ان سينودس أساقفة كنيستنا هو مكان الشركة والمجمعية ومجسدهما، توجب قوانين الكنيسة "بواجب خطير" جميع الأساقفة أعضاء المجمع المشاركة في جلساته، عندما يدعوهم اليها البطريرك. ويضيف القانون 104 بند 2 : "لا يحق لهم التغيب عن هذه الجلسات إلا لمانع شرعي يوافق عليه آباء المجمع أنفسهم" ويرسم القانون 109 : "بعد افتتاح السينودس لا يحق لأي من الأعضاء التوقف عن الحضور والمشاركة إلا لسبب صوابي يوافقه عليه السينودس".

4 - كل هذا الإلحاح القانوني على الحضور والمشاركة هو من جهة، من أجل شد روابط الشركة المزدوجة : شركة الإتحاد العمودي مع الله، وشركة الوحدة الأفقية في ما بيننا، وهذا يتوفر لنا في الرياضة الروحية، ومن جهة ثانية، من أجل ممارسة المجمعية الكنسية التي تميز كنيستنا البطريركية ويتوفر لنا في السينودس المقدس. فالبطريرك مع مجمعه يؤلفان السلطة والمرجع الأعليين في جميع شؤون كنيستنا المارونية، ما يقتضي المشاركة الفعلية والمسؤولة من قبل الجميع.

5 - بعد عيش الشركة والمجمعية في الرياضة والسينودس المقدس، يعود كل أسقف الى أبرشيته متجددا بالروح القدس، ليعمل فيها على مساعدة أبناء أبرشيته وبناتها في عيش الشركة مع الله وفي ما بينهم برباط المحبة والوحدة، وعلى إدارة ابرشيته بالممارسة المجمعية من خلال الهيكليات والمجالس واللجان القانونية التي تؤازر الأسقف في مهامه الثلاث : التعليم والتقديس والتدبير.

6 - تحت حماية أمتنا مريم العذراء، أم الكنيسة وأنوار الروح القدس، نبدأ اليوم رياضتنا الروحية وفي الأسبوع المقبل الأعمال المجمعية، راجين ان يؤول كل شيء لمجد الله، وخير الكنيسة، وخلاص أبنائها، والآن نصغي الى التأمل الروحي يلقيه قدس الأب المرشد".

(c) Eparchie Notre-Dame du Liban de Paris des Maronites - mis en ligne le 14 janvier 2013 - Mentions Légales