البطريرك الراعي جدد طلب وساطة البابا لتسهيل الانتخابات الرئاسية ودعا لإيقاف الحروب في المنطقة

زار بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عند العاشرة والنصف قبل ظهر أمس السبت في 23 كانون الثاني 2016، البابا فرنسيس في القصر الرسولي في الفاتيكان. وتناول اللقاء الأوضاع في الشرق الاوسط ولبنان، ولا سيما الحروب في المنطقة وتداعياتها على المسيحيين ونتائجها الوخيمة على الشعوب والأرواح والممتلكات، إضافة الى نزيف الهجرة الذي يهدد الهوية الحقيقية للشرق.

وكان تشديد على ضرورة وقف الحرب وعودة النازحين الى أوطانهم في أسرع وقت، وتطرق البحث أيضا الى الأوضاع في لبنان والفراغ الرئاسي الذي فرض واقعا مريرا على اللبنانيين وعلى الحياة السياسية في لبنان.

وجدد الراعي طلب وساطة الكرسي الرسولي من اجل تسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية لكي يستعيد لبنان دوره المميز في المنطقة، هذا الدور الذي يحرص عليه الفاتيكان كل الحرص.

وفي ختام اللقاء، سلم البطريرك الراعي الى قداسة الحبر الأعظم تقريرا مفصلا عن كافة المواضيع التي بحثت خلال اللقاء.

الى ذلك عرض أمس السبت للمواضيع عينها مع كل من امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين ووزير الخارجية المطران بول ريتشار غالاغر.
إلى ذلك، ترأس البطريرك الراعي الأحد في 24 كانون الثاني 2016، بدعوة من راعي أبرشية فولينيو (حيث تحفظ هامة القديس مارون) المطران غوالترو سيجيسموند، قداسا احتفاليا في كاتدرائية القديس فيليشيانو شفيع الرعية، بمشاركة رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، المعتمدالبرطريركي لدى لكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، ولفيف من المطارنة والكهنة اللبنانيين والايطاليين.

حضر القداس سفير لبنان لدى الفاتيكان جورج خوري، القنصل ألبير سماحة، قنصل لبنان في روما رحاب أبو زيد، الملحق في السفارة اللبنانية في إيطاليا العميد بسام عيسى، مدير مكتب ميدل إيست في إيطاليا مروان عطالله، عضو المؤسسة المارونية للانتشار روز الشويري وأفراد عائلتها وحشد من أبناء الجالية في إيطاليا، إضافة إلى رئيس وأعضاء بلدية فولينيو ورؤساء بلديات القرى المجاورة وحشد من الفاعليات.

بدأ القداس، الذي توزع ليتورجيته بين اللاتينية والمارونية والايطالية والعربية، بكلمة لأسقف الرعية سيجيسموند، رحب فيها بالراعي، وتحدث عن "عمق العلاقات التي تجمع كنيسته بالكنيسة المارونية"، واصفا إياها ب"صلابة أرز لبنان وإيمان شعبه".

عظة البطريرك

بعد الانجيل المقدس ألقى البطريرك الراعي عظة شكر فيها "الكاردينال ساندري وأسقف المدينة وأهلها على حفاوة الاستقبال"، منوها ب"مدى تعلقهم بالقديس مارون، حيث تحفظ هامته في مدينتهم"، مشيرا إلى "ذخائر القديس مارون التي رفعت على مذبح جانبي خاص في الكاتدرائية على اسم مذبح القديس مارون"، متطرقا إلى "حياة القديسين فليشيانو ومارون اللذين عاشا حياة التضحية والقداسة وحملا كلمة الله".

وقال : "مع تبريك الذخائر، نسأل الله أن يرأف بشعبه، ونصلي لأجل إيقاف الحروب وإحلال السلام، لا سيما في الشرق الأوسط، وعودة اللاجئين والنازحين إلى بلدانهم في الشرق الذي شهد ولادة وآلام وموت وقيامة يسوع المسيح".

وختم "صلاتنا اليوم، لأجل الشرق الأوسط، الذي هو بحاجة إلى لغة الإنجيل، لغة السلام، لأمير السلام يسوع المسيح".

ساندري

ثم ألقى الكاردينال ساندري كلمة تناول فيها "عمق الشراكة بين كنيسة روما والكنيسة المارونية"، معربا عن سروره بالمشاركة في هذا الاحتفال".

وفي نهاية القداس، أزاح الراعي وساندري الستارة عن المذبح المكرس على اسم مار مارون، وفيه يوجد الجزء الأكبر من هامته، وقدم مطران الرعية للبطريرك الماروني جزءا من هامة مار مارون لوضعها في الصرح البطريركي في بكركي. وقد أعدت ثلاثة تماثيل لمار مارون لتنقل إليها الذخائر، قدمتها روز الشويري باسم عائلة الراحل أنطوان الشويري.

ثم أقيمت في ساحات البلدة مهرجانات وتطواف بمناسبة عيد القديس فليتشيانو.

المصدر موقع البطريركية الانطاكية السريانية المارونية ـ بكركي
والوكالة الوطنية

(c) Eparchie Notre-Dame du Liban de Paris des Maronites - mis en ligne le 14 janvier 2013 - Mentions Légales