البيان الختامي - للمؤتمر الرّابع لأساقفة الانتشار والرؤساء العامّين للرهبانيّات - مكسيكو – المكسيك - 19- 25 تشرين الثاني 2015

عقد أصحاب السيادة الأساقفة الموارنة في بلدان الانتشار والرؤساء العامين للرهبانيّات المارونيّة اجتماعهم الرّابع في مدينة مكسيكو – المكسيك، بدعوة من صاحب السيادة المطران جورج سعد أبي يونس السامي الاحترام، ابتداء من التّاسع عشر ولغاية الخامس والعشرين من شهر تشرين الثّاني 2015، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلّي الطوبى، وبحضور كلّ من :

سيادة المطران جورج سعد أبي يونس، راعي أبرشيّة سيّدة شهداء لبنان – المكسيك، والزائر الرسولي على أميركا الوسطى وفنزويلا

سيادة المطران بولس الصيّاح، النائب البطريركي العام، مرافقا لغبطة السيّد البطريرك

سيادة المطران غريغوري منصور، راعي أبرشيّة مار مارون – بروكلين، نيويورك

سيادة المطران إدغار ماضي، راعي أبرشيّة سيّدة لبنان – ساو باولو، البرازيل

سيادة المطران بول مروان تابت، راعي أبرشيّة مار مارون – مونتريال، كندا

سيادة المطران أنطوان شربل طربيه، راعي أبرشيّة مار مارون – سيدني، أوستراليا

سيادة المطران يوحنّا حبيب شاميه، راعي أبرشيّة مار شربل – بوينس أيرس، الأرجنتين

سيادة المطران الياس عبدالله زيدان، راعي أبرشيّة سيدة لبنان – لوس أنجلس، كاليفورنيا

حضرة الأكسرخوس سيمون فضّول – إكسرخوس أفريقيا الغربيّة والوسطى والزّائر الرّسولي على جنوب أفريقيا

حضرة الخوراسقف طوني جبران – ممثّل سيادة المطران فرنسوا عيد الزائر الرسولي على اليونان، رومانيا وبلغاريا.

قدس الأباتي بطرس طربيه، رئيس عام الرهبانيّة المريميّة المارونيّة

قدس الأباتي داود رعيدي، رئيس عام الرهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة

قدس الاب مالك أبو طانوس، رئيس عام جمعيّة المرسلين اللبنانيين الموارنة

حضرة المدبر العام الأب نعمةالله هاشم، ممثلا رئيس عام الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة

حضرة الأب كلود ندره، أمين سرّ المؤتمر

واعتذر عن الحضور سيادة المطران مارون ناصر الجميّل – راعي أبرشيّة سيّدة لبنان في باريس، فرنسا والزّائر على أوروبا.

وانضمّ الى المؤتمر :

الأب المدبّر طوني فخري، المشرف على قطاع الرسالات في الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة

الأب مارون بو رحّال، مدبّر عام في الرهبانيّة الأنطونيّة

الأب غابي نصّار، رئيس رسالة سيّدة لبنان والنائب العام لأبرشيّة المكسيك

الأب لويس الفرخ، منسّق مكتب شؤون الانتشار في الدائرة البطريركيّة – بكركي

كما شارك، عدد من الآباء ومن لبنان والمكسيك وبلدان الانتشار.

كما شارك في بعض الجلسات :

- وفد من المؤسسة المارونيّة للإنتشار

- وفد من ابرشيّة سيّدة شهداء لبنان - المكسيك

- ووفد من أبرشيّة مار مارون - استراليا

افتتح صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي أعمال المؤتمر، في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الواقع فيه العشرين من شهر تشرين الثّاني سنة 2015، بالصلاة سائلاً الإصغاءً إلى مَا يَقولُهُ الرّوح لكَنيسَتِنا اليوم، طالبًا من الله أن يَضَعَ على ألسِنَةِ المجتمعينَ كلامَ الخلاصِ، واضعًا أَعمالَ المؤتمر تَحتَ نَظَرِ العذراءِ سيِّدَةِ البِشَارَة، سيّدة غوادَلوبي شَفيعَةَ المكسيك وسيّدة شهداء لبنان شفيعة الأبرشيّة.

استهلّ سيادة المطران جورج سعد أبي يونس، راعي الأبرشيّة المضيفة المؤتمر بكلمة ترحيبيّة بصاحب الغبطة والنيافة والسادة الأساقفة وقدس الرؤساء العامين والآباء والوفود المشاركة،

ثمّ ألقى صاحب الغبطة كلمة، شكر فيها سيادة المطران جورج سعد أبي يونس على الدعوة لعقد المؤتمر في أبرشيّة المكسيك وعلى استضافته للمشاركين فيه.

ثمّ عرض الاب كلود ندره، أمين سرّ المؤتمر، البرنامج العام والمواضيع المطروحة على جدول الأعمال، الكنسيّة منها والوطنيّة، والتي تهمّ أبناء الكنيسة المارونيّة في بلدان الأنتشار، وبالأخصّ البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر السّابق الذي عقد في التوكومان في الأرجنتين بين السّابع عشر والعشرين من شهر نيسان سنة 2013.

وتابع الآباء اجتماعاتهم على مدى خمسة أيّام، تداولوا خلالها في المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والّتي طالت المواضيع الروحيّة والليتورجيّة والدعوات الكهنوتيّة والعلاقات بين الأبرشيّات والرهبانيّات، إضافة إلى شؤون الوطن الأم لبنان ولا سيّما تطبيق قانون استعادة الجنسيّة اللبنانيّة، وتفعيل تسجيل الوقوعات الشخصيّة لدى البعثات الدبلوماسيّة.

وبعد المداولات والمناقشات أصدر المجتمعون البيان التالي :

1- على الصعيد الكنسي :

- ثمّن الآباء الدور الذي يضطلع به غبطة السيّد البطريرك على رأس الكنيسة المارونيّة في إعادة الترابط مع أبناء الانتشار من خلال الزيارات الرعوية ومن خلال دعم المؤسّسة المارونيّة للانتشار، واتخاذ المبادرات وتنشيط التواصل بين الكرسيّ البطريركي وأبرشيّات الانتشار.

- أثنى الآباء على الزيارات الرسميّة التي أجراها صاحب الغبطة والنيافة، إلى كلّ من رئيس الجمهوريّة المكسيكيّة، ومجلس أساقفة المكسيك في غوادالوبي، ووزير الداخليّة المكسيكي، وإلى حاكم مدينة مكسيكو، وسعادة السفير اللبناني. وقدّ شدّدت روابط التعاون بين الدولة والكنيسة المارونيّة، ومتّنت أواصر الصداقة والمؤازرة بين المكسيك والجالية اللبنانيّة.

- أثنى الآباء على انعقاد الفوروم العالمي للشبيبة المارونيّة، الّذي نظّمته الدائرة البطريركيّة لشؤون الشبيبة بالتعاون مع دائرة الانتشار، من 28 حزيران حتّى 7 تمّوز سنة 2015 في لبنان وقد شارك فيه وفود شبابيّة من خمسة عشر أبرشيّة من بلدان الانتشار وثلاثة عشر أبرشيّة من لبنان.

- كما أثنوا على عمل الأكاديميّة المارونيّة الّتي أطلقتها مؤسسّة الانتشار الماروني بالتعاون مع جامعة الرّوح القدس – الكسليك.

- استكمل الآباء متابعة تطبيق التوصيات الصادرة عن المؤتمر الثالث لأساقفة الأنتشار والرؤساء العامين للرهبانيّات الذي انعقد في مدينة سان ميغال في التوكومان – الأرجنتين.

أوّلاً في موضوع تنشئة الاكليريكيين والكهنة.

- نوّه الآباء بالمبادرة الّتي أطلقها صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي بتبنّي الكرسيّ البطريركيّ في بكركي تنشئة عدد من الإكليريكيين لأبرشيّات الانتشار، وقد تبنّى لهذه السنة دعوتين إكليريكيّتين.

- أكّد الآباء على ضرورة تفعيل العمل الرسولي في أبرشيّات بلدان الانتشار. وطلبوا تأمين التحضير الواجب للكهنة الذين يرسلون للخدمة فيها، وإدراج وحدات تنشئة خاصّة بالرسالات ضمن برنامج التنشئة في الاكليريكيّة البطريركيّة المارونيّة في غزير، لا سيّما في السّنة الرعويّة الّتي يشارك فيها جميع الاكليريكيين والرّهبان الّذين يتهيأون لقبول سرّ الكهنوت.

- يضع كلّ أسقف كتابًا يعرّف عن أبرشيّته، يوضع بين أيدي الإكليريكيين يُرسَل منه نسخة إلى البطريركيّة في بكركي، وكذلك يقوم الأساقفة خلال فترات تواجدهم في لبنان، بالتنسيق مع إدارة الإكليريكيّة البطريركيّة في غزير بزيارات إلى الإكليريكيين لتعريفهم على الأبرشيّات وتحفيزهم على تبنّي الخيار الرسوليّ للخدمة في بلدان الانتشار.

- كما أكّدوا على ما جاء من توصيات في البيان الختامي الصادر عن مؤتمر التوكومان في الأرجنتين لجهة تنشئة الكهنة، الّذي نصّ على تشكيل لجان للاهتمام بالدعوات. كما توافقوا على أهميّة متابعة الإكليريكيين لسنة تنشئة في لبنان، بهدف التعمّق في دراسة وعيش تاريخ وروحانيّة وليتورجيّة الكنيسة المارونيّة.

- وقرّروا إرسال تعميم إلى المجالس الأسقفيّة في كلّ من بلدان الانتشار بغية توضيح العلاقات القانونيّة فيما بينهم وبينها، لا سيّما في ما يختصّ بقبول الإكليريكيين المنتمين إلى الكنيسة المارونيّة، وموضوع عقد سرّ الزواج لأبناء هذه الأبرشيّات في الرعايا اللاتينيّة، وبشأن الاحتفال بمنح سرّي المعموديّة والتثبيت معًا والممارسات الطقسيّة الأخرى لا سيّما الجنازات.

ثانيًا في موضوع الليتورجيّا

- أبدى الآباء اهتماما خاصا بمتابعة موضوع الشؤون الليتورجيّة الخاصّة بأبرشيّات الانتشار، متمنين على اللّجنة الليتورجيّة إصدار كتاب الروبريكات الّذي يتضمّن كيفيّة الاحتفال بالأسرار والرتب وشبه الأسرار، والملابس البيعيّة، وكذلك تفعيل عمل اللّجنة مع اللّجان الفرعيّة المنوي تشكيلها بحسب اللّغات المعتمدة في هذه الأبرشيات بغية إصدار الترجمات النهائيّة للقداس الإلهي وللرتب البيعيّة الأخرى بأقصى سرعة ممكنة، علمًا بأنّه تمّ إلى الآن توحيد النصوص باللغات الانكليزيّة والإيطاليّة والاسبانيّة والبرتغاليّة، ويبقى الانتهاء من توحيد اللّغة الفرنسيّة.

ثالثًا في موضوع العلاقات المتبادلة بين الأساقفة والرّهبان

- استعرض السّادة الأساقفة وقدس الرؤساء العامّين موضوع العلاقات المتبادلة، وقد أثنوا على النقاط المضيئة والإيجابيّة الكثيرة الّتي ترصّع هذه العلاقات والّتي أدّت إلى تفعيل الشهادة والحضور للكنيسة المارونيّة في تقليدها الحيّ وفي الحفاظ على العدد الأكبر من أبنائها مرتبطين بكنيستهم الأم. وقد شكر الأساقفة تعاون الرهبانيّات في أبرشيّاتهم وأكدوا مع الآباء العامين على مزيد من التشاور والتعاون في خدمة أبناء كنيستنا، وذلك حفاظًا على الهدف الأسمى في نشر ملكوت الله وإعلان سرّ المسيح.

- كما قرّر الآباء، دعوة الرئيسات العامّات للرهبانيّات النسائيّة المارونيّة، اللّواتي يشاركن في الخدمة الرسوليّة والاجتماعيّة، عبر مؤسّساتهنّ المنتشرة في أبرشيات بلدان الانتشار، للمشاركة في المؤتمرات القادمة.

- كما قرّر الآباء وضع نظام داخليّ لهيكليّة وعمل ودور المؤتمر وآليّة وطريقة مشاركة العلمانيين فيه ومتابعة توصياته وقراراته، وقد عهد بهذه المهمّة إلى لجنة مؤلّفة من سيادة المطران إدغار ماضي والمطران أنطوان شربل طربيه والأب العام مالك أبو طانوس والأب كلود ندره، أمين سرّ المؤتمر، على أن يقرّ هذا النّظام قبل انعقاد المؤتمر القادم.

على الصعيد الوطني :

أثنى الآباء على عمل البعثات الدبلوماسيّة في بلدان الانتشار، وعلى عمل الأبرشيّات والرعايا، والمؤسّسة المارونيّة للانتشار في تطبيق قانون استعادة الجنسيّة. إنّ متابعة هذا الأمر يسهم في تحقيق إحصاء الموارنة المنتشرين.

- كما يعلن الآباء تجديد وتأكيد خيار العيش المشترك مع المسلمين والشهادة للقيم الإنجيليّة ولحقوق الإنسان في بلدان المشرق العربي وفي البلدان التي حلّوا فيها.

2- نداء :

بينما يُسهم اللبنانيّون المنتشرون في مختلف البلدانِ في بناءِ مجتمعاتهم الجديدة، وفي تبوّء أرقى المراكز والمسؤوليّات الرئاسيّة منها والحكوميّة والسياسيّة والقضائيّة، وإذ يفاخرون بأصولهم اللبنانيّة ويعتزّون بما أعطاهم لبنان من ثقافة وحضارة وتقاليد أغنتهم وأغنوا بها الأوطان الجديدة التي استقبلتهم وأعطتهم مجالات واسعة لتحقيق ذواتهم فيها، وقد أسهموا في إنمائها في مختلف الحقول، بفضل أنظمتها الديمقراطيّة المنفتحة والقائمة على قاعدة التنوّع في الوحدة ومشاركة الجميع في الحياة العامّة،

يؤسفهم ويؤلمهم أن تمرّ ذكرى الاستقلال للمرّة الثّانية وموقع الرئاسة في وطنهم الأم شاغر، والدولة مفكّكة الأوصال، والحكومة عاجزة عن تأمين مصلحة المواطنين، والدستور والأعراف منتهكة، والتهديدات الأمنيّة والإرهابيّة تقضّ مضاجع المواطنين الأبرياء، وضغط وجودِ مليون ونصف لاجئ سوري وخمسمائة ألف لاجئ فلسطيني أي ما يعادل نصف سكّان لبنان، بالرّغم من تعاطف الجميع معهم إنسانيًّا واجتماعيًّا والوقوفِ إلى جانبهم وتأمين المساعدات على أنواعها لهم، والتضامن مع قضيّتهم، إلاّ أنّهم باتوا عبئًا كبيرًا على كاهل الوطن الصغير، مع ما يترتب من جراء ذلك من نتائج وخيمة سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا، ففيما تتزايد أعداد هؤلاء تتزايد بالمقابل الهجرة والنّزف ويفرغ الوطن من أبنائه ومن طاقاته.

تجاه هذا الواقع، يطالب الآباء، باسم اللبنانيين المنتشرين والمقيمين، المحافل الدوليّة وحكومات بلدان الانتشار الماروني الصديقة، العمل على إيقاف الحرب في سوريا والعراق وفلسطين واليمن، وإعادة جميع النازحين إلى بيوتهم وممتلكاتهم.

كما يطالبون الكتل السياسيّة والنيابيّة في لبنان القيام بواجبهم الدستوري الأساسي بإنتخاب رئيس للجمهوريّة فورًا، وإقرار قانون جديد للانتخابات يكون عادلا ومنصفا لكلّ مكوّنات المجتمع اللبناني وضامنا للوحدة الوطنيّة والعيش المشترك.

خاتمة :

وفي الختام، وفي بداية سنة الرّحمة الإلهيّة يرفع الآباء صلواتهم لتعمّ الرحمة قلوبَ المسؤولين وتمسَّ عقولهم ليكونوا أدواة رحمة الله يجسّدونها عبر عيش القيم وتتميم الخير العام. كما كرّر الآباء شكرهم لسيادة المطران جورج سعد أبي يونس، راعي أبرشيّة سيّدة شهداء لبنان في المكسيك، لاستضافته المؤتمر، ويشكرون أبناء الأبرشيّة كهنة ورّهبانًا، علمانيين وعلمانيّات على الحفاوة التي استقبلوا بها صاحب الغبطة والنيافة وأحاطوا بها الآباء المشاركين في المؤتمر خلال إقامتهم في ربوع المكسيك.

ولقد توافق الآباء على عقد مؤتمرهم القادم في أوائل شهر تشرين الأوّل سنة 2018، في أبرشيّة مار مارون في كندا، بدعوة من سيادة المطران بول مروان تابت راعي الأبرشيّة.

وحيث أنّنا نعيش زمن الميلاد المجيد، نسأل الرب المتجسّد إله السّلام، أن يعطينا السّلام الحقيقي، فنشهد للسلام ونعيش السّلام بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة لبنان وسيدة غوادالوبي المكسيك، وأن يرافق كنيستنا في مسيرتها.

(c) Eparchie Notre-Dame du Liban de Paris des Maronites - mis en ligne le 14 janvier 2013 - Mentions Légales