بيان اجتماع المطارنة الموارنة – بكركي، الاربعاء 6 أيار 2015

في السادس من شهر أيار 2015، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهريّ في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي الكلِّي الطوبى، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وقد تدارسوا شؤونًا كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي :

1. أطلع صاحبُ الغبطة الآباءَ على مشاركته في احتفالات اليوبيل المئوي للإبادة الأرمنية في عاصمة أرمينيا، وذلك باسم مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، وعلى زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية، حيث احتفل بتدشين مركز المطرانية المارونية الجديد في Meudon، وبمرور مئة سنة على الوجود الماروني الراعوي في شارع D’Ulm، وعلى لقاءاته الرسميّة مع كلٍّ من فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرنسوا هولند، ورئيس مجلس الشيوخ السيد جيرار لارشيه، وقد أبديا استعدادهما لمتابعة دعم لبنان على الصُعد كافة، ورئاسةِ مجلسِ أساقفةِ فرنسا من أجل مزيدٍ من التعاون على صعيد الشركة الكنسية، وهيئةِ منظّمةِ الأونيسكو حيث ألقى محاضرةً عن "الوجود المسيحي في الشّرق الأوسط ودورِه في تعزيزِ ثقافة السلام".

2. يُعرب الآباءُ عن قلقهم جرّاءَ اتّساعِ دائرةِ الصراع المذهبي في العالم العربي وبدءِ ترسُّمِه جغرافيًا بشكل ينبئ بمستقبل غامض، كأنّ التاريخَ يعيد نفسه وشعوب هذه المنطقة لم تستفد من دروس الماضي، إذ بها تهدم بيدها ما حباها الله من استقرار ونمو، وما حقّقته على صعيد التفاعل بين مكوِّناتها.

3. يعتبر الآباء أنّ التطورات الخطيرة المحيطة بلبنان، والاهتمام الدولي به بما له من دورٍ على مستوى الاستقرار في المنطقة ونموذجيّة التنوّع الثقافي والديني في المجتمع الواحد، تحثّ كلّها على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، حتى لا يبقى لبنان مبتور الرأس فلا يقوى على مواجهة المستقبل، ولكي تسلم الجمهورية. إنّ الكُتلَ السياسية والنيابية مدعوّة إلى حزم أمرها في هذا الشأن واحترام الدستور، وإلى استشعار المسؤولية الخطيرة التي تحمِلها أمام التاريخ، بدل إلقاء التهم، بعضهم على بعض، والرهان على الأحداث الجارية في المنطقة، وإلاّ غدا لبنان كسفينة ضائعة في مهبِّ الريح لا اتّجاهَ لها ولا قبطان.

4. في مناسبة عيد الشهداء، يحيّي الآباء جميع شهداء الجيش والقوى الأمنية والمواطنين الذين سقطوا شهداء منذ مئة سنة حتى اليوم كي يبقى لبنان. وهم يطالبون بإعادة تكريس هذا العيد لإكرام جميع شهداء الوطن وإدخاله بين الأعياد الوطنية.

5. يحيّي الآباء الإنجازات التي يحققها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها لبنان، وخصوصًا على صعيد الخطة الأمنية والضربات الاستباقية لقوى الإرهاب. وهم يثمّنون الدعم السياسي الذي يُعطى لها، والتفافَ المواطنين حولها. ويتطلّعون أيضًا إلى اليوم الذي سيعود فيه العسكريون المأسورون لدى التنظيمات المتطرفة إلى ذويهم سالمين.

6. في مستهلّ شهر أيار هذا المكرَّس لإكرام السيدة العذراء، يدعو الآباء أبناءهم إلى إحيائه بالاشتراك بالصلوات والاحتفالات التي تقوم بها الأبرشيات والرعايا، والحجّ الروحي إلى مزارات العذراء في شتّى أنحاء لبنان والحثّ على صلاة المسبحة، أقلّه بيتًا منها، مع التأمّل بمشاهد إنجيلية، سائلين

(c) Eparchie Notre-Dame du Liban de Paris des Maronites - mis en ligne le 14 janvier 2013 - Mentions Légales